تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأربعاء old هـ. الموافق 27 سبتمبر 2006 العدد 4734  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1270 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


امنعوا الحريق في الشرق الأوسط



ما زال الشرق الأوسط يحاول الخروج من أثر الصدمة التي أحدثتها الحرب اللبنانية الأخيرة، وهو عاجز عن مساعدة العراق الغارق في المذابح الطائفية، ويخشى من وقوع صراع أمريكي (أو إسرائيلي) مع إيران يمكن أن يحول المنطقة إلى حريق عام يشعل جميع صراعاتها ويغرقها في حالة من الفوضى العارمة. وليس هذا هو السيناريو الأفضل للدبلوماسية، أليس كذلك؟

ورغم عدم إيمان إدارة بوش بالدبلوماسية وميلها إلى الاعتقاد بأن استخدام القوة يمكن أن يدفع العالم العربي إلى مستقبل أفضل، إلا أن ما ظهر في العراق ولبنان من محدودية القوة العسكرية يمكن أن يبشر بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

تم إطلاق قدر معين من الجهود الدبلوماسية الخلاقة فيما يتعلق بأخطر وأعقد مشكلتين في المنطقة: فلسطين وإيران. وحتى الآن، لا يزيد ما لدينا في الحالتين عن محادثات تدور حول إجراء محادثات. وليس لدينا اتفاق أساسي حول المرجعيات. ومع ذلك، وفي ضوء عدم جاذبية البدائل، فإن هذه قشات تستحق أن نتشبث بها.

وصدر هذا الأسبوع بيان عن اللجنة الرباعية التي تتوسط لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، والتي تتألف من الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، وروسيا. وعبر البيان عن دعم قوي للجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس. إن عزل حماس منذ فازت بالانتخابات التي أجريت في كانون الثاني (يناير) من هذا العام وإنهاك الاقتصاد الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني، وتصعيد الاقتتال، كل هذه أمور تشير إلى إفشال مشروع أية حكومة محتملة تحت حكم الإسلاميين المتطرفين، بدلاً من حل الدولتين الذي يحقق الأمن للإسرائيليين والعدل للفلسطينيين.

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة، إن تحالفاً فلسطينياً جديداً بين أعضاء حركة فتح التي يرأسها عباس وحماس سيمهد الطريق لإجراء مفاوضات، فقط إذا تخلى الإسلاميون عن العنف وقبلوا باتفاقيات السلام السابقة، واعترفوا بإسرائيل.

والعقبة الرئيسية هنا هي الاعتراف، لأن حماس لن تعترف صراحة بدولة ما زالت حدودها غير معروفة حتى الآن، وتتوسع في الأراضي الفلسطينية منذ عقدت اتفاقيات أوسلو. وإذا تشكلت حكومة الوحدة الوطنية، فإنها يمكن أن توافق على مبادرة السلام العربية التي صدرت عام 2002، والتي تقوم على إبرام الدول العربية صلحاً مع إسرائيل إذا انسحبت من الأراضي التي احتلتها في حرب الأيام الستة عام 1967. ويشكل هذا اعترافاً ضمنياً بإسرائيل من جانب حماس التي يبدو أن اللجنة الرباعية مستعدة للتعامل معها بعد أن أقنعها الأوروبيون بذلك.

وبالنسبة لإيران، فإن الدبلوماسية الأوروبية، التي تشكل زيارة فيليبي جونزاليز رئيس وزراء إسبانيا السابق، إلى طهران أحد جوانبها المهمة، يمكن أن تتمخض عن صيغة جديدة للمفاوضات. وأخذت الولايات المتحدة تميل إلى التفاوض في هذا الشأن، لكنها في تموز (يوليو) الماضي وضعت شرطاً قاتلاً يقضي بأن توقف إيران أولاً أنشطة التخصيب النووية. وهذا ما رفضته طهران، رغم تهديد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بفرض عقوبات عليها. لكن لا يوجد إجماع حقيقي على تطبيق هذه العقوبات فعلياً، وبعد العراق، لم تعد للولايات المتحدة شهية من أي نوع للإقدام على مغامرة عسكرية جديدة لما في ذلك من خطر.

لذلك، الصيغة المحتملة للخروج من هذا المأزق هي أن تعلق إيران عمليات التخصيب بمجرد بدء المفاوضات.

وحتى لو نجحت هذه الحلول للمأزقين، فإن المفاوضات لن تحقق أي هدف إلا إذا كانت جميع الأطراف، بتشجيع قوي من الولايات المتحدة، مستعدة لمعالجة جوهر النزاعين. وفي الحالة الأولى، فإن هذا يعني إقامة دولة فلسطينية على جميع الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، مع إجراء مبادلات بسيطة في الأراضي. وفي الحالة الأخرى، فإن الحصول على الوضوح والاطمئنان إلى خطط إيران النووية هو أمر يمكن أن يتصوره المرء جزءا من صفقة كبيرة تعالج بشكل تام مكانة إيران كقوة إقليمية، ومخاوفها الأمنية المشروعة.

عدد القراءات: 209
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً