"بيربري" في أرض الفرص
ولكن هناك مخاطر أمام "بيربري" في وسط أمريكا.
تريد أنجيلا آهرندتس كبيرة التنفيذيين المعينة حديثاً في "بيربري"، أن تحول علامة الأزياء التجارية البريطانية إلى علامة تجارية عالمية للأشياء الفاخرة. وعلى وجه الخصوص فهي ترى أن الملابس والإكسسوارات ذات اللون البني الفاتح التي تصنع تحت العلامة التجارية لشركة بيربري, يمكن أن تكون مطلوبة لدى المستهلكين الراغبين في ارتداء ملابس فاخرة ولائقة في الولايات المتحدة ولكنهم يشعرون بالرهبة من ماركات الأزياء العالمية الفاخرة أو لا يقدرون على شرائها. ولذلك فهي تعتزم ملء نوع من الفراغ في شبكة محلات التجزئة التابعة لمجموعة بيربري في الولايات المتحدة، وستبدأ بافتتاح محلات في ولايات كانساس وإنديانا وأوهايو.
هذه الاستراتيجية منطقية ومعقولة ولكنها لا تخلو من مخاطر. ذلك أن كثيراً من علامات الأزياء شهد هبوط قيمتها نتيجة شعبيتها الكبيرة بين من يوصفون (هذا إن صح التعبير) بالناس الذين لا يكترثون كثيراً بالأشياء الفاخرة. كما أن شركات البضائع المقلدة سرعان ما تبدأ بإنتاج المواد الفاخرة التي يمكن أن تباع للناس الذين يسعون للحصول على أسعار رخيصة في أسواق البضائع العامة.
جدير بالذكر أن "بيربري" عانت من هذه المشاكل بالذات في بلدها بريطانيا، حيث أصبحت منتجاتها مفضلة لدى طبقة معينة يعرف أفرادها بميلهم إلى الشرب واتباع السلوكيات الاجتماعية المشاكسة. وقبل عامين أصبح ارتداء ملابس من ماركة بيربري سبباً في منع أصحابها من ارتياد الحانات والنوادي وملاعب كرة القدم، لأنها أصبحت الزي الرسمي للأشخاص الذين يثيرون المتاعب. وسحبت "بيربري" من الأسواق قبعة شعبية في لعبة البيسبول سعرها 50 جنيهاً استرلينياً، ولكنها فوجئت بأن عدداً كبيراً من النسخ المقلدة نزل إلى الأسواق.
كانت "بيربري" أصلاً مفضلة لدى النساء غير الشابات من أعالي الطبقة الوسطى. ولكن الذي أضر بسمعة الشركة هو أنها كانت راعية لعدد من الشخصيات من أفراد الطبقة الرديئة المشهورة بالشرب والمشاكسة، مثل لاعب كرة القدم الشهير ديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا، التي كانت إحدى أعضاء الفرقة الغنائية سبايس جيرلز. وليس من المرجح أن الملابس ذات اللون البني الشاحب (التي تشتهر بها بيربري) ستصبح من مستلزمات الأزياء الأنيقة لدى أصحاب المساكن المتنقلة في أمريكا، ولكن مشهد الأمهات اللاتي يمضين أوقاتهن في النزهة مع أطفالهن في الضواحي وهن يرتدين ملابس من ماركة "بيربري" يمكن أن يعمل على نزع صفة التميز والتفرد عن هذه الماركة، خصوصاً أنها الآن من الماركات التي تحتل موقعاً راسخاً في عالم البضائع الثمينة.






لا يوجد تعليقات