تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
السبت old هـ. الموافق 08 يوليو 2006 العدد 4653
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2973 يوم . عودة لعدد اليوم

مطالب بتطبيق النظام الأوروبي الخاص بإجازة الوضع .. عاملات ومتخصصون:

قانون إجازة الوضع الجديد خطر على تنشئة الأطفال في الأسرة السعودية

تصطدم المرأة العاملة المقبلة على فترة الحمل والولادة بقوانين إدارية خاصة بإجازة الوضع، تجبرها على إعادة حساباتها جيداً إذا هي رغبت في الحصول على راحة تتجاوز ما هو مسموح به، لكي تسترد فيها صحتها وتعتني خلالها بوليدها. وشجعت بنود غير محددة، جاءت في قانون إجازة الوضع وفق مراقبين، الكثير من العاملات المنجبات على اللجوء إلى نوع من الحيل والواسطات للحصول على أكبر إجازة وضع ممكنة مدفوعة الراتب.

وتشير الفقرة "أ" من المادة 22 لقانون إجازة الوضع بالنسبة إلى الموظفات السعوديات في القطاع الحكومي إلى أن الموظفة تستحق إجازة وضع بكامل الراتب مدتها 40 يوماً كحد أدنى، و90 يوماً كحد أعلى من تاريخ الولادة، وتُحدد المدة المستحقة لما بعد الـ 40 يوماً وفقاً للحالة الصحية للأم ولمولودها، بموجب تقرير طبي من قبل أحد المستشفيات المعتمدة.

ويوضح القانون أيضاً أنه في حاجة الأم العاملة إلى إجازة بعد الـ 90 يوماً، تُعامل وفق قواعد الإجازات المرضية أو المرافقة حسب الحال.

وجاء هذا القانون بديلاً لقانون سابق، يقضي بإعطاء الموظفة إجازة أمومة لمدة 60 يوماً من تاريخ الولادة، إلا أن ظهور أصوات أشارت إلى أن هذه الإجازة غير كافية لبعض الحالات، جعل الجهات المعنية تعيد النظر في هذا القانون، واستبدلته بآخر، تصل فيه مدة الإجازة 90 يوماً، من بينها 50 يوماً تحصل عليها الموظفة بناءً على تقارير طبية معتمدة تؤكد حاجتها إلى ذلك، الأمر الذي جعل الكثير من النساء العاملات يلجأن إلى الواسطة للحصول على تقارير تساعدهم على الحصول على إجازة إضافية تفوق الـ40 يوماً المقررة رسمياً كإجازة وضع.

"المرأة العاملة" تستطلع في هذا التحقيق تداعيات القانون الجديد على النساء العاملات في القطاع الحكومي والخاص، فإلى التفاصيل:

طبيا ونفسيا

في البداية دعا استشاري سعودي إلى الاستفادة القصوى من إمكانات وقدرات المرأة السعودية العاملة عن طريق توفير البيئة المناسبة والظروف الملائمة لها للعمل, وقال إن هناك أموراً طبية ونفسية يجب وضعها في الاعتبار عند وضع القوانين الإدارية التي تنظم شؤون المرأة العاملة, مشيراً إلى أن هذه الأمور من شأنها – في حال مراعاتها – زيادة إنتاجية المرأة العاملة, وتوفير الراحة النفسية والبدنية لها ولأفراد أسرتها.

وانتقد الدكتور سليمان السليمان استشاري أمراض العقم في الخبر نظام إجازة الوضع بالنسبة إلى المرأة العاملة, وقال: "إجازة الوضع التي تحصل عليها الموظفة السعودية عقب الولادة, والمحددة نظامياً بـ40 يوماً فقط غير كافية تماماً حتى تسترد الأم عافيتها وتستعيد نشاطها المعهود الذي يساعدها على القيام بمهام عملها بالشكل المطلوب".

وأضاف: "معاناة المرأة العاملة المنجبة حديثاً لا تقتصر عليها فحسب, وإنما تمتد لتطول مولودها الذي يفتقد الرعاية المطلوبة والاهتمام الذي من المفروض أن يحصل عليه, خاصة في الشهور الأولى من حياته, مؤكداً أن عواقب هذا الأمر خطيرة على المدى البعيد على أسر النساء العاملات.

النظام الأوروبي

وطالب الدكتور السليمان بتعديل لائحة إجازات العاملات المنجبات المعمول بها حالياً، سواء في القطاع الخاص أو القطاع لحكومي, ودعا إلى تغيير بعض بنودها لصالح الموظفات الأمهات بمنحهن إجازات كبيرة نسبياً, على أن تكون مدفوعة الراتب, وتساءل: لماذا لا نطبق النظام المتبع حالياً في معظم الدول الأوروبية, خاصة أنه ناجح وأثبت جدواه, موضحاً أن المرأة العاملة هناك تحصل على إجازة لمدة شهر كامل مدفوع الراتب قبل الإنجاب, كما تحصل على إجازة لمدة 12 شهراً براتب مدفوع عقب الولادة, شريطة أن تراجع طبيب عملها 14 مرة, منها 8 مرات لمتابعة الحمل قبل الولادة, و6 مرات بعد الوضع لعمل الفحوصات المخبرية اللازمة للتأكد من أنها تسترد صحتها, بالإضافة إلى أخذ التطعيمات اللازمة لمولودها, مشيراً إلى أن تحديد هذه الإجازات لم يتم بطريقة عشوائية, وإنما عن طريق دراسات وأبحاث طبية واجتماعية ونفسية, وضعت في الاعتبار مصلحة جميع الأطراف.

نتائج علمية

وقال السليمان"ثبت أن المرأة العاملة المنجبة لا تستطيع أن تعطي كل ما لديها لعملها عقب الولادة مباشرة لأسباب صحية نظير الإرهاق أثناء فترة الحمل والولادة, وما صاحب ذلك من فقد كميات من الدم خلال مرحلة النفاس, وهناك سبب نفسي يتلخص في القلق الذي ينتاب الأم على مولودها, حيث لا تستطيع الابتعاد عنه لمدة 8 ساعات يومياً على الأقل, حتى لو وجد آخرون يقومون برعايته, مؤكداً أن هذين السببين يقللان من إنتاجية المرأة العاملة المنجبة إلى النصف تقريباً في حال تسلمها مهام عملها عقب الولادة عقب فترة النفاس.

وقلل الدكتور سليمان من أهمية الاتجاه إلى إنشاء دور الحضانة في أماكن عمل النساء, وقال: كثرة إنشاء مثل هذه الدور لن تقضي على قلق الأم الدائم على مولودها ورغبتها القوية في متابعة شؤونه, خاصة إذا كان مريضاً, مؤكداً أن الطفل حديث الولادة يتعرض لجملة من الأمراض عقب ولادته بسبب ضعف مناعته الطبيعية للأمراض, وبالتالي يحتاج إلى رعاية من نوع خاص, لا يوفرها له سوى الأم.

الأسابيع الأولى

وأيدت علياء الدوسري (معلمة) ما جاء على لسان السليمان، وقالت: "نظام إجازة الوضع السابق كان سيئاً للغاية، لأنه حدد 60 يوماً فقط، وهي مدة غير كافية لبعض حالات الوضع، مثل الولادات القيصرية، كما أن النظام الجديد سيئ وغير مناسب أيضاً، لأنه لم يراع خوف الأم على وليدها وحرصها على رعايته في أسابيعه الأولى، وأجبرها على استئناف العمل بعد 40 يوماً فقط، كما أجبرها من ناحية أخرى على اللجوء إلى الحيل للحصول على تقارير طبية تمدد بها إجازتها".

ولفتت علياء النظر إلى أن نظام الإجازة الأخير همه الأول قطع إجازة المرأة في أسرع وقت واستلام عملها، إلا أنه تجاهل جانباً في غاية الأهمية، وهو العامل النفسي السيئ، الذي لن تقدم معه المرأة العاملة كل ما لديها لصالح عملها، بعيداً عن تعمد هذا الأمر.

القطاع الخاص

من جانبها حذرت سهام عبد الله مسؤولة إنتاج في مؤسسة تجارية خاصة في الخبر من أن أوضاع المرأة المنجبة حديثاً في القطاع الخاص أسوأ بكثير من الأوضاع نفسها التي تجدها عاملات القطاع الحكومي. وقالت "اللوائح والأنظمة في القطاع الحكومي تحمي النساء العاملات فيه وتعطيهن كامل حقوقهن وفقاً للبنود المعمول بها, أما في القطاع الخاص, فلا يوجد شيء من هذا القبيل, سوى العقود التي يبرمها أصحاب القطاع الخاص مع الموظفات, والتي تتجاهل في معظمها حقوق النساء العاملات, خاصة الحوامل والمنجبات منهن". وتضيف"إجازات الوضع التي تحصل عليها موظفة القطاع الخاص غالباً ما تكون دون راتب, الحال نفسها تحدث في إجازات رعاية المولود, يضاف إلى ذلك عدم وجود أية رعاية طبية من أي نوع للموظفة الحامل وجنيها.

ودعت سهام إلى الالتفاف قليلاً لظروف المرأة العاملة في القطاع الخاص, وقالت"لابد أن تخضع عقود العمل التي تحرر في القطاع الأهلي للمراقبة من مكاتب العمل, حتى تتأكد الأخيرة من أن هذه العقود راعت بالشكل المطلوب ظروف الموظفات الحوامل وحقهن في أن ينجبن في ظروف معيشية مناسبة".

إجازة الأمومة

تقول عبير الخالدي إن أربعين يوماً لا تكفي من الناحية الصحية والنفسية والأسرية والاجتماعية للأم والطفل ولا تخدم مصلحة العمل ولا الوطن، موضحة أن تمديد الإجازة حسب التقرير الطبي غير مجدٍ ويخضع لآراء شخصية ولن يخلو من عوائق ومشاكل نحن في غنى عنها، وقد يدخل فيها مصالح ومحسوبية وبالتالي ظلم وجور".

وقالت "السؤال الذي نبحث عن إجابة له هو: على أي أساس وضعتم هذا القانون .. ومن يخدم .. وأين تشجيع ومساندة عمل المرأة وأخيراً أين المصلحة العامة في القانون ؟ فمن فحوى نصوصه نستشف أن اللجنة كان شغلها الشاغل هو تقليص أيام الإجازة بأية طريقة كانت ظناً منها (خطأ) بأن هذا سوف يخدم مصلحة العمل الذي وضعته في اعتبارها دون أدنى اعتبار لمصلحة الأطراف الأخرى، وهنا جاء الخلل من النظر إلى المشكلة من زاوية واحدة، فإذا كان النظام المعمول به سابقاً والذي يقضي بإعطاء الموظفة إجازة أمومة 60 يوما غير صالح، فأنا أتفق معكم في ذلك أن هذا القانون يحتاج إلى إعادة نظر ولكن للأفضل وليس للأسوأ كما حدث في القرار الجديد".

وزادت إنني أرى أن " إجازة الأمومة " العادلة التي تخدم جميع الأطراف والمصلحة العامة والخاصة ، يجب أن نضع في اعتبارنا أولا بأن إجازة الأمومة حق وظيفي مستقطع للموظفة وليس منه عليها ، واقتراحي هو التالي : منح شهرين إجازة أمومة مدفوعة كامل الراتب

منح شهرين إجازة أمومة مدفوعة نصف الراتب

منح شهر إجازة أمومة من دون راتب (في حالة رغبة الموظفة) ليصبح مجموع إجازة الأمومة خمسة أشهر فهن مستحقات منا كل عناية وتقدير.

وطالبت عبير وعدد من المعلمات بإعادة النظر في قانون إجازة الأمومة وقلن"نتمنى أن نرى حلولاً جوهرية لمعالجة الأمر بإيجابية فيها بعد نظر لصالح جميع الأطراف المعنية بالموضوع سواء (الأم - الطفل - الأسرة - المجتمع) فهل من مجيب؟


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل