كأس العالم يكبد أسواق المال البريطانية 7.5 مليار دولار
تحث الشركات المتعاملين في أسواق الأسهم على البقاء في مكاتبهم لمتابعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم بدلا من لانصراف من العمل مبكرا، رغم أن بحثا يقول إن السماح بتشتيت انتباه العاملين قد يكون باهظ التكلفة.
ويشهد حزيران (يونيو) عادة بداية تباطؤ في السوق بسبب العطلات الصيفية لكن أحجام التداول قد تتعرض لمزيد من التراجع هذا العام مع تحول
الانتباه إلى البطولة التي تستمر لمدة شهر وتنطلق في ألمانيا يوم الجمعة.
وقال مسؤول في بنك استثماري "أعتقد أن وجهة النظر السائدة هي أننا قد
نسمح للعاملين بمتابعتها. إبقاء الناس في مكاتبهم أفضل من تركهم يتابعونها في مكان آخر." وأضاف "سيحدث تباطوء بأي حال. مستويات التداول ستنخفض في أثناء المباريات المهمة."
لكن بعض المتعاملين في الأسواق يقولون إن حركة التصحيح النزولي التي شهدتها الأسهم في الآونة الأخيرة قد تعني أن أحجام التداول ستتماسك خلال فصل الصيف، حيث سيواصل المستثمرون إما تقليص مراكزهم وإما محاولة دفع السوق للصعود. وقال جيسون هولاند وهو متعامل في مان سبريد تريدنج "كان هناك دائما تراجع في أحجام التداول في الصيف لكن الآن ربما لن يكون بنفس مقدار السنوات السابقة." وأضاف "الناس تلقوا ضربات في الآونة الأخيرة وهم متحمسون للتعويض."
ويناسب جدول مباريات هذه البطولة مواعيد العمل بشكل أفضل من البطولة
الماضية في 2002 التي تضمنت مباريات صباحية للمشاهدين الأوروبيين بسبب تنظيمها في آسيا. لكن العديد من المباريات المهمة تبدأ خلال ساعات تداول ما بعد الظهر في أوروبا في حين تبدأ مباريات مهمة أخرى بعد إغلاق الأسواق مباشرة. وعادة ما تضم قاعات التداول شاشات تلفزيونية ضخمة من المرجح أن يتم تحويلها إلى كرة القدم بدلا من المحطات المعتادة المتخصصة في المال والأعمال. وسيكون بمقدور المتعاملين كذلك مشاهدة المباريات عبر الانترنت بعدما قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي" الأسبوع الماضي إنها ستعرض كل المباريات التي ستغطيها عبر الإنترنت فائقة السرعة مع عرض مقتطفات أيضا من مباريات أخرى.
وتظهر نتائج دراسة أجراها مكتب برابنرز تشاف ستريت للمحاماة أن
الساعات التي يقضيها الموظفون في متابعة كأس العام قد تكلف الاقتصاد
البريطاني وحده أربعة مليارات جنيه استرليني (7.5 مليار دولار(.. ورغم أن العديد من المباريات ستقام مساء فسيمكن للموظفين استخدام شبكة الإنترنت أثناء ساعات العمل لمتابعة أنباء تشكيلات الفرق والإصابات. وقال جو شلستون وهو خبير في قوانين العمل لدى "برابنرز تشاف ستريت" "الخطر بالنسبة لأرباب العمل هو افتراضهم أنه ما دام موظفوهم على مكاتبهم فلا مشكلة."
وأضاف "مع تزايد مواقع الترفيه وغرف الدردشة عما كانت عليه قبل أربعة أعوام سيجد عشاق كرة القدم أنفسهم يمضون مزيدا من ساعات العمل على الانترنت." كما أن أعداد العاملين قد تتراجع في الفترات الصباحية بعد المباريات المهمة إذا كان المتعاملون يعالجون آلام الصداع بعد إغراق أحزانهم في الحانات في أعقاب هزيمة أو احتفالا بفوز. وربما تتضرر أيضا الصفقات المالية ومبيعات الأوراق المالية الجديدة لأن العديد من المصرفيين في البنوك الاستثمارية سيذهبون لمشاهدة المباريات في ألمانيا في إطار عروض ضيافة للشركات. وقال مصرفيون إن بعض الشركات الألمانية سرعت خطى إصدارات عامة أولية لتفادي تضارب مواعيدها مع البطولة.






لا يوجد تعليقات