تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأحد old هـ. الموافق 22 يناير 2006 العدد 4486  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1478 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق


أكد أن الحالة تبدأ تدريجيا مع تقدم العمر.. د. عبد الرحمن الغامدي:

"الباهة" لعلاج ضعف السمع.. و4 مراحل لتركيبه



قبل أن نتعرف على علاج ضعف السمع عن طريق جهاز الباهة لابد لنا أن نعرف أن هناك العديد من المشاكل التي تواجه المصابين بالضعف السمعي. ولهذه المشاكل انعكاسات نفسية واجتماعية، ومن أهم الأشياء التي تتأثر بالضعف السمعي هي عملية التواصل، ونقصد بالتواصل هنا العملية التي يتم من خلالها إيصال أو تبادل الأفكار والمعتقدات والتعبير عن الاحتياجات والمشاعر. وقد يؤثر اختلال هذه العملية تأثيراً كبيراً في النواحي التعليمية والنواحي العملية.

وفي عملية التواصل يتم تبادل المعلومات عن طريق نظام رمزي متفق عليه يسمى اللغة ودائماً ما يتم الخلط بين اللغة والنطق وأن اللغة تعد عملية أكثر تعقيداً وهي تتم في المستويات العليا في الدماغ بحيث يتم تحرير المعلومات وترجمتها وفهمها، وإحداث معلومات جديدة كردة فعل أو استجابة للمعلومة المكتسبة من خلال حاسة السمع أو الحواس الأخرى مثل اللمس، الشم والتذوق.

وإن العلاج الحديث لضعف السمع يختلف عن العلاجات القديمة فقد أصبح جهاز الباهة من أفضل ما توصل إليه العلم الحديث في مجال ضعف السمع الذي ساعد ضعيفي السمع على ممارسة حياتهم الطبيعية، وعن ماهية هذا الجهاز وكيفية استخدامه التقينا الدكتور عبد الرحمن حجر الغامدي استشاري أمراض طب الأنف والأذن والحنجرة من مركز الدكتور سليمان الحبيب الذي أجرى العديد من عمليات تركيب هذا الجهاز في كندا. إلى التفاصيل:

إلامَ تنقسم الأذن؟

تنقسم الأذن تشريحياً إلى ثلاثة أجزاء هي الأذن الخارجية، وتشمل صيوان الأذن والقناة السمعية الخارجية. والأذن الوسطى، وهي عبارة عن غرفة هوائية سداسية الأوجه وتشمل الطبلة، العظيمات الصغرى وهي: المطرقة والسندان والركاب وتتصل بالبلعوم من خلال قناة تسمى قناة استاكيوس، التي تقوم بثلاث وظائف أساسية الأولى: ناقلة للإفرازات من الأذن الوسطى إلى الحلق، والثانية: تهوية الأذن الوسطى والمحافظة على ثبات ضغط الأذن مقارنة بالضغط الجوي الخارجي، وثالثاً تمنع وصول الجراثيم والإفرازات من البلعوم إلى الأذن الوسطى، والجزء الثالث هو الأذن الداخلية التي تتكون من القوقعة المسؤولة عن السمع والأقنية شبه الدائرية المسؤولة عن الاتزان.

ما حالة ضعف السمع وكيف تحدث؟

تحدث حالة ضعف السمع بشكل تدريجي مع تقدم العمر، وهي من الأمور الطبيعية في الحياة، فكما يبيضّ الشعر ويضعف البصر فإن السمع يضعف أيضا نتيجة الضوضاء الشديدة وتفاعلها مع الأذن لفترة طويلة التي لها علاقة كبيرة بضعف السمع وذلك بسبب الضرر البالغ الذي يحدث لقوقعة الأذن, وهذا أشهر الأسباب لضعف العصب وغالباً ما يكون متساويا في كلتا الجهتين ولكن هناك أسباب أخرى يتم تبسيطها حسب وجود المشكلة فإذا كانت المشكلة في الأذن الخارجية أو الوسطى سمي ضعف السمع التوصيلي، أما إذا كانت في الأذن الداخلية والعصب فيسمى ضعف سمع حسي عصبي.

وما أعراض ضعف السمع؟

تكمن أعراض ضعف السمع في عدم وضوح سماع الأصوات والكلام الذي يدور حول المريض وصعوبة سماع كلام الآخرين وفهمه، خاصة مع وجود ضوضاء في مكان مزدحم بالناس وغالباً ما يطلب المريض من الآخرين التحدث بصوت أعلى والحاجة الدائمة إلى رفع صوت الراديو أو التليفزيون وتجنب الانضمام إلى الأحاديث الجماعية, وبما أن أغلب أسباب ضعف السمع تكون تدريجية فإن العديد من المرضى لا يؤمنون بحقيقة ضعف السمع لديهم ولكنهم يتهمون الغير أنهم يتحدثون بأصوات ضعيفة, وفي بعض الحالات يكون لدى المرضى حالة تجمع الصوت بالإضافة إلى ضعف السمع وينتج عن تجمع الصوت الانزعاج الشديد للأصوات المرتفعة قليلاً, وعندما يحاول البعض رفع صوته لإسماعهم فإنهم ينزعجون بشكل أكبر من المتوقع، لهذا فإن بعض المرضى يرفض الاستماع للغير فهو يرى أن الناس يرفعون أصواتهم عليه ولهذا يعاني العديد من ضعفاء السمع من الانعزال ويعزونه إلى المجتمع ورفضه إلى التأقلم معهم وأن رفض المجتمع لهم يزيد ضغوطهم النفسية عندما يسخر الناس من ردة أفعالهم وإجاباتهم غير المناسبة مما يزيد إحباطهم وخوفهم وخجلهم, وقد يتحفظ بعض ضعاف السمع من التحدث إلى الناس وإقامة أي علاقات مع الناس خوفاً من استنقاص الناس.

وينسى العديد من المرضى أن الله قد رزقهم ملكات ليست في غيرهم فهم في غاية الذكاء وبمقدورهم التنبؤ بما يقال عن طريق قراءة الشفاه, كما أن بمقدورهم التفاعل مع الغير والإنتاج الكبير عند إحساسهم بالأمان وتفهم الناس لظروفهم, وأن مجتمعنا مسلم ومتماسك ولن يرضى بأقل من العون لهؤلاء الإخوة ليكونوا أفرادا منتجين وفاعلين في المجتمع.

وكيف يتم التشخيص؟

يتم تشخيص حالة ضعف السمع من قبل طبيب متخصص بفحص الأذن والتأكد من سلامتها ومن ثم يقوم إخصائيو السمع بعمل بعض الاختبارات للسمع حيث يقوم المختص بفحص كل أذن على حدة وقياس مدى قدرتها على السمع ومدى استجابتها لمختلف ترددات الصوت بالإضافة إلى العديد من الاختبارات التي تحدد مدى ضعف السمع ونوعه.

سمعنا عن جهاز الباهة لضعيفي السمع فما هذا الجهاز وما فوائده؟

يعد جهاز الباهة BAHA من أهم تطورات العلم الحديث في مساعدة المرضى الذين يعانون من ضعف السمع، وهذه السماعات ذات فوائد عديدة إذ إنها تنقل الصوت عن طريق عظام الجمجمة، لذا فإنها تقوم بنقل الصوت إلى كلتا الأذنين، وبما أن هذه السماعات تُزرع خلف الأذن, وفوائدها أنها لا تقفل القناة السمعية لهذا فإنها لا تسبب المضايقات التي يعاني منها مستخدمو السماعات العادية والتي قد تقوم بتجميع الشمع وتسبب التهابات القناة السمعية المتكررة وعدم القدرة على لبسها عندما يكون لدى المريض التهاب في الأذن أو إفرازات أو ثقب في الطبلة أو فقد بعظيمات الأذن الوسطى أو تيبسها، كذلك بالنسبة إلى المرضى الذين ليس لديهم قناة سمعية تكون هذه السماعات أفضل طريقة لمساعدتهم على السماع بشكل طبيعي، كما أن هذا الجهاز مفيد للذين فقدوا السمع كلياً في إحدى الأذنين حيث إنه يقوم بإيصال الصوت للأذن السليمة عن طريق العظم دون الحاجة إلى الالتفات إلى مصدر الصوت، كما أن وجوده خلف الأذن يساعد المرضى على إخفائه إما بالشعر الطويل إما العمامة وإما بغطاء الرأس حيث إنه لا يتأثر كثيراً عند تغطيتها, كما أن جهاز الباهة يوجد بألوان عديدة تتوافق مع العديد من ألوان الشعر وذلك لمساعدة المرضى على إخفاء السماعة حيث إن السماعة أصبحت من متطلبات العصر الحديث، فكما هي النظارات فإن السماعات من باب أولى, وسوف يتقبلها المجتمع إذا تقبلها المريض، كما تقبل المجتمع النظارات.

هذا الجهاز من نتائج التطور الحديث فما رأي الذين استخدموا جهاز الباهة؟

من خبرتي في إجراء العديد من هذه العمليات في أكبر مركز لها في كندا وجدت مدى إقبال العديد من المرضى للحصول على هذه التقنية الحديثة والاستفادة منها، وعندما أجريت مع بعض الزملاء استفتاء عن هذا الجهاز وجدنا أن له فوائد كثيرة للمريض منها أنه يغير حياة المريض إلى حياته الطبيعية وأن أصعب شيء مر على المريض في تجربته مع هذا الجهاز هو الانتظار لمدة ثلاثة أشهر حتى يتم تثبيت جهاز الباهة في مسمار التيتينيم، كما أن فائدة هذا الجهاز لم تكن محصورة على المرضى بل على العديد من أقارب المرضى وزملائهم الذين أعربوا عن راحتهم في التعامل مع هؤلاء المرضى بعدم الحاجة إلى رفع أصواتهم أو تكرار الكلام مرة أخرى وحتى في التقليل من أصوات أجهزة المنزل من التلفاز والمسجل ونحوهما، كما أن العديد من المرضى أعربوا عن ارتياحهم في محادثة الناس وخاصة الغرباء مما فتح لهم باب الاختلاط بالمجتمع ومحادثتهم بشكل اعتيادي.

بمَ يتميز الباهة عن غيره من أجهزة علاج ضعف السمع؟

مما يميز هذا الجهاز سهولته وبساطته حيث يستطيع الطفل الصغير وكبار السن استخدامه بكل سهولة، كما أنه من السهل جداً تجربته على المريض قبل إجراء العملية وإفادته عن النتائج المرجوة بعد العملية وقد تم حديثاً استخدام هذا الجهاز للمرضى الذين يعانون فقدان السمع العصبي في جهة واحدة وبما أن لديهم أذنا أخرى يسمعون بها فإنهم غير مؤهلين لزراعة القوقعة، كما يصعب عليهم استخدام السماعات التقليدية، لهذا فإن لجهاز الباهة فائدة كبيرة في تعويضهم عن فقدان السمع في أذن واحدة.

كيف يتم تركيب جهاز الباهة ؟

تركيب الجهاز يمر بأربع مراحل؛ ففي المرحلة الأولى يتم التأكد من استفادة المريض من هذا الجهاز عن طريق إجراء بعض الاختبارات السمعية البسيطة وهذه الاختبارات تفيد المريض على تقييم مدى استفادته من جهاز الباهة بنفسه, وبعد أن يرغب المريض في هذا الجهاز يتم تجهيزه للمرحلة الثانية وهي إجراء عملية زراعة مسمار التيتينيم في الجمجمة خلف الأذن الضعيفة، وتتم عملية تركيب جهاز الباهة بزراعة مسمار التيتينيم في غرفة العمليات حيث تتم إزالة النسيج الدهني وبصيلات الشعر حول هذا المسمار ولمساحة صغيرة تقارب 2×2 سم، أما المرحلة الثالثة فيترك مسمار التيتينيم لمدة ثلاثة أشهر حتى يتسنى لعظمة الجمجمة النمو حول هذا المسمار وفي المرحلة الرابعة يتم تثبيت جهاز الباهة على مسمار التيتينيم ويتم تركيبه ببساطة متناهية.

عدد القراءات: 174
طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً